وفي " صحيح مسلم " (١) عن عمر أنَّه خطب، فذكر ما أصابَ الناسُ من الدنيا، فقال: لقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظلُّ اليوم يلتوي ما يجد دَقَلاً يملأ به بطنه.
وخرَّج الترمذي (٢) ، وابن ماجه (٣) من حديث أنس عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لقد أوذيت في الله وما يُؤذى أحد، ولقد أُخِفْتُ في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت عليَّ ثلاث مِنْ بين يومٍ وليلةٍ وما لي طعامٌ إلا ما واراه إبط بلال» .
وخرَّج ابنُ ماجه (٤) بإسناده عن سليمان بن صُرَد، قال: أتانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فمكثنا ثلاث ليالٍ لا نَقدِرُ - أو لا يقدر - على طعام.
وبإسناده (٥) عن أبي هريرة، قال: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعامٍ سُخْن، فأكل، فلما فرغ، قال: «الحمدُ لله، ما دخل بطني طعامٌ سخن منذ كذا وكذا» .
وقد ذم الله ورسوله من اتَّبع الشهواتِ، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلاَّ مَنْ تَابَ} (٦) .
وصحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «خيرُ القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم يشهدون ولا يُستشهدون، ويَنذِرُون ولا يُوفون، ويظهر فيهم السِّمَنُ» (٧) .
وفي " المسند " (٨) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً سميناً، فجعل يومئُ بيده إلى بطنه ويقول: «لو كان هذا في غير هذا، لكان خيراً لك» .