فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 945

كأنّا رأيُ عين، فإذا رجعنا، عافَسنا (١) الأزواج والضيعة (٢) فنسينا كثيراً، قالَ أبو بكر: فوالله إنّا لكذلك، فانطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: «ما لك يا حَنْظَلة؟» قال: نافق حنظلة يا رسولَ الله، وذكر له مثلَ ما قال لأبي بكر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو تَدُومونَ على الحال التي تقومون بها من عندي، لصَافَحَتكُم الملائكة في مجالسكم وفي طُرُقِكم، ولكن يا حنظلة ساعةً وساعةً» .

وفي " مسند البزار " (٣)

عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نكونُ عندك على حالٍ، فإذا فارقناك كُنّا على غيره، قال: «كيف أنتم وربكم؟» قالوا: الله ربُّنا في السرِّ والعلانية، قال: «ليس ذاكم النفاق» .

ورُوي من وجه آخر عن أنس (٤) قال: غدا أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: هلكنا، قال: «وما ذاك؟» قالوا: النفاق، النفاق، قال: «ألستم تَشهدون أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله؟» قالوا: بلى، قال: «فلَيسَ ذلك بالنِّفاق» ثم ذكر معنى حديث حنظلة كما تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت