الصفحة 125 من 177

ومما يدخل ضمن هذا النوع: كيفية التعامل مع النوازل الطارئة في الواقع (1) [8] ): حيث تنتابها الاجتهادات الدعوية المختلفة مما يواجه الدعاة في مختلف ميادينهم، فالاجتهاد في معالجة تلك الواقعة داخل ضمن النطاق الاجتهادي... ويوضح ذلك ما حدث لهارون عليه السلام في تعامله مع نازلة الشرك التي حدثت من بعض قومه بعد أن ذهب عنهم موسى، وفيها عبر كثيرة ليس هذا ميدان بسطها إنما الإشارة إلى أن المسألة في فحواها كبيرة؛ إذ الكلام عن شرك وتوحيد... ولكن الاجتهاد هو في أسلوب التعامل... ومثل ذلك اختلاف آراء الصحابة في كيفية التعامل مع نازلة المرتدين ومانعي الزكاة... وكما يشدد هنا على تذكر الأخوة الإيمانية الواجبة ومصادرة الظنون التي قد تنشأ عن الاجتهادات المختلفة، كذلك ينبغي أن نصطحب أنه ينبغي بيان الحجج العلمية في اتخاذ أسلوب لمعالجة الموقف وإشاعته بين الناس، وأن ذلك لا يعد تشهيرًا... وإلا لما وصلنا شيء مما نستدل به الآن أو نستنبط منه الأحكام المختلفة.

ج- ما تجاذبه نصان أو أكثر، وكل واحدٍ مقبول سندًا ظاهر دلالة: كتكبيرات العيد والجنائز، والجهر والإسرار بالبسملة، وكاستعمال الماء الكثير بعد وقوع النجاسة فيه إذا لم تغيره، والتوضؤ من مس الذكر والنساء، والقراءة بالبسملة سرًا أو جهرًا وترك ذلك، وتنجيس بول ما يؤكل لحمه وروثه (2) [9] ).

(1) انظر في هذا الموضوع: الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر.

(2) انظر ابن تيمية،30/ 80 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت