الصفحة 46 من 177

واختلاف التنوع كثيرٌ في المسائل الفقهية، بل في المسائل الدينية عمومًا، حيث «يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقًا مشروعًا، كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة رضي الله عنهم حتى زجرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «كِلاكُمَا مُحْسِنٌ» (1) [44] )، ومثله اختلاف الأنواع في صفة الأذان والإقامة، والاستفتاح، ومحل سجود السهو، والتشهد، وصلاة الخوف، وتكبيرات العيد، ونحو ذلك مما قد شُرِعَ جميعه» (2) [45] ).

(1) 44]) عن النَّزَّال بْن سَبْرَة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خِلافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «كِلاكُمَا مُحْسِنٌ» .. قَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ قَالَ: «لا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا» (أخرجه البخاري) .

(2) 45]) شرح الطحاوية، ص581.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت