فهرس الكتاب
1-أن عبارة الماوردي تدل على ترك الإنكار في المختلف فيه حيث قال: «ما اختلف الفقهاء في حظره وإباحته» ، لكن استثناءه دالٌ على أنه يريد أن ثمة مسائل خاصة من مسائل الخلاف لا بد من إنكار القول الآخر فيها إن كان ضعيفًا أو شاذًا، وأن بعض مسائل الخلاف التي يقوى فيها دليل كل طرف فلا إنكار فيها، ولنصطلح على تسمية هذا النوع الذي يقوى الخلاف فيه بـ «مسائل الاجتهاد» ، وذلك لأن إجهاد الذهن فيها مطلوب لمعرفة أقرب الأقوال إلى نص الشارع ومقاصد التنزيل والشريعة، لعدم ظهور نص أو إجماع أو قياس جلي فيها.
2-أن الإنكار المنفي هنا إنما هو عن غير من له ولاية الحسبة، فأما من له ولاية الحسبة فله حق الإنكار على أحد الوجهين لما يترجح عنده أنه منكر.
3-أن ما ضعف الخلاف فيه ينكر، وهذا يدل على تقسيمهم مسائل الخلاف إلى قسمين، وإن لم يصطلح أهل العلم هنا على تسمية مستقلة لكل قسم.
القول الثاني: معيار الإنكار في مسائل الخلاف هو مذهب المحتسَب عليه: