الصفحة 102 من 2340

ثم بين سعيد بعد ذلك من هو الصحابي المبهم فقال: (قال سعيد: هذا عن معاوية، ولكنه لم يُسَمِّه) (١) .

ومنه بيانه لنسب بعض الرواة، ومثاله: ما أخرجه من طريق شيخه أبي وكيع الجراح بن مليح، عن الهزهاز بن ميزن، أن عدي بن فرس خيَّر امرأته ثلاثاً … ، الحديث.

ثم عقّب عليه سعيد بقوله: (قال سعيد: فَرَسُ: جَدُّ وكيع) (٢) .

ومنه تعقيبه على بعض الأحاديث بتفرُّد بعض الرواة به، مثل قوله: (ليس هذا الحديث عند أحد إلا عند أبي معاوية) (٣) .

وأما تعليقه على المتن، فمنه ما يتعلق بتوجيه بعض القراءات، مثل ما رواه عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ: {يهدي بهُ الله} (٤) ، ثم قال سعيد: لغة (٥) .

ومنه ترجيح بعض الآراء الفقهية، ومثاله: ما رواه عن الحسن البصري: في الرجل يوصي للرجل بالوصية، فيموت الموصى له قبل الموصي، قال الحسن: (الوصية لولد الموصى له) ، ثم عقّب سعيد على ذلك بقوله: (قال سعيد: لم يصنع شيئاً) ، ثم روى بعده أثراً عن إبراهيم النخعي أنه قال في المسألة نفسها: (يرجع إلى ورثة الموصي) ، ثم عقّب سعيد على ذلك بقوله: (قال سعيد: أصاب) (٦) .

وقد يذكر كنيته أحياناً بدل اسمه؛ فإنه رجَّح مرَّة قول مجاهد على


(١) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ٢٨٢ رقم ١١٧٩) .
(٢) المرجع السابق (١/ ٣٨٦ رقم ١٦٦٠) .
(٣) السابق أيضاً (١/ ٨١ رقم ٣١١) .
(٤) الآية: (١٦) من سورة المائدة.
(٥) وهو الحديث الآتي برقم [٧٢٤] .
(٦) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٣٦٧، ٣٦٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت