[قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} ]
٥٤٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ (١) ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {حَتَّى يَمِيزَ الخبيث من الطيب} (٢) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ} ]
٥٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا أَبُو الأحْوَص (٣) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلة (٤) ، عَنْ أَبِي وَائِل (٥) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ} ، قال: يُطَوَّق
(١) تقدم في الحديث [١٦٦] أنه صدوق يخطئ.
(٢) لم تضبط في الأصل، وكذا في الموضع الآتي من "الدر المنثور"، وفي قوله تعالى: {يميز} قراءتان: الأولى: بضم الياء والتشديد: {يُمَيِّزَ} وبها قرأ الحسن البصري وقتادة وحمزة والكسائي وأهل الكوفة إلا عاصمًا، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم.
الثانية: بفتح الياء مخففًا: {يَمِيْزَ} ، وبها قرأ الباقون.
وفي معنى الفرق بين القراءتين قيل: يقال: مِزْتَ الشيء أمِيزُهُ مَيْزًا: إذا فرّقت بين شيئين، فإذا كانت أشياء قَلْتَ: مَيَّزْتُها تمييزًا. انظر "الكشف والبيان" للثعلبي (٢ / ل ١٦٠ / أ) ، و"حجة القراءات" (ص ١٨٢ - ١٨٣) .
[٥٤٨] سنده ضعيف لضعف الحارث بن عبيد من قبل حفظه.
وذكر السيوطي قراءة مالك هذه في "الدر المنثور" (٢/ ٣٩٣) من رواية المصنف فقط، بمثل لفظه هنا سواء.
(٣) هو سَلام بن سُلَيْم.
(٤) تقدم في الحديث [١٧] أنه صدوق حسن الحديث. =