الصفحة 2189 من 2340

١٠٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الأَصَمّ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّي (١) يحدِّث عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَوَارِه، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي) )، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يسرُّني أَنَّ لِيَ بِهَا حُمْرَ النَّعَم وَسُودَهَا. وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ اغْتَسَلَ.


= فالجواب: أنه جاء في هذه الطريق عند المصنِّف: ((وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وعليّ أثر التراب) )، وهذا من دواعي الاغتسال.
فالحاصل: أن من ادّعى أن في هذا الحديث دلالة على مشروعية الاغتسال من غسل الميت فعليه الدليل، هذا مع أن جنازة الكافر - كأبي طالب - لا تقاس عليها جنازة المسلم؛ فلو كان في هذا الحديث دلالة على مشروعية ما ذكر، لكان ذلك خاصًا بجنازة الكافر، والله أعلم.
هذا وللحديث طرق أخرى تجدها عند البيهقي (١/ ٣٠٥) ، لكنها معلولة، فلا ننشغل بها، وانظر الحديث الآتي.
(١) هو إسماعيل بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم.
(٢) هو السُّلمي عبد الله بن حبيب، تقدم في الحديث [٢١] أنه ثقة ثبت.
١٠٤٢ - سنده ضعيف لما تقدم عن حال السُّدّي، وهو حسن لغيره كما بينته في الحديث السابق، وقد ضعفه البيهقي في الموضع الآتي من ((سننه) ).
فالحديث أخرجه البيهقي في ((سننه) ) (١/ ٣٠٤ و ٣٠٥) في الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، من طريقين عن المصنِّف به.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند) ) (١/ ١٠٣) .
وابنه عبد الله في ((زوائد المسند) ) (١/ ١٣٠) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت