= وَهَذَا إِسْنَادٌ مُنْكَرٌ، وَلَا يُحْتَمَلُ هَذَا عَنِ الأَوْزَاعِيِّ.
إِنَّمَا الوَهْمُ فِيْهِ مِمَنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى نَكَارَتِهِ الطَّبَرَانِيُّ، فَقَالَ: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا الأَوْزَاعِيُّ. تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو المُغِيرَةِ، وَرِوَايَةُ النَّاسِ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ".
وَلِلحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَصِحُّ بِهَا، مِنْهَا:
مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَمَا فِي "الجَامِعِ لِمَعْمَرٍ" (بِرَقَمْ ١٩٥٢٢) ، وَأَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ١٧٣٩٨) ، وَالرُّويَانِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ١٨٧) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (بِرَقَمْ ٢٣٢٠) ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الكَبِيرِ" (بِرَقَمْ ٩٣٩) ، وَالخَطِيبُ فِي "التَّارِيخِ" (١٤/ ٣٥٣) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: "ثَلاثَةٌ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمُ: الوَالِدُ، وَالمُسَافِرُ، وَالمَظْلُومُ".
وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْرَقِ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ سَلَامٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، كَمَا فِي "الثِّقَاتِ" (٥/ ١٥) ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي "التَّارِيخِ الكَبِيرِ" (٥/ ٩٣) ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ" (٥/ ٥٨) وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: "مَقْبُولٌ".
فَهُوَ فِي عِدَادِ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ، وَحَدِيثُهُ مُتَلَقَّى بالقَبُولِ. =