٦٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ: عَنِ البَرَاءِ ﵁ (١) ، قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ (٢) ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ (٣) ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ". قَالَ: أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدًا (٤) ؟ قَالَ: "لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَعْتِقَ النَّسَمَةَ (٥) ،
(١) البَرَاءُ بْنُ عَازِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَوْسِيُّ الحَارِثِيُّ. كُنْيَتُهُ: أَبُو عُمَارَةَ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيْلَ: أَبُو الطُّفَيْلِ. شَهِدَ أُحُدًا وَالحُدَيْبِيَةَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعِينَ. تَرْجَمَتُهُ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ، لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ١٩٤) .
(٢) أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ: أَيْ جِئْتَ بِهَا قَصِيرَةً. أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ: أَيْ جِئْتَ بِهَا عَرِيضَةً. وَالعَرْضُ عِنْدَ العَرَبِ السَّعَةُ. وَالمَعْنَى: قَلَّلْتَ الخُطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ المَسْأَلَةَ. "غَرِيبُ الحَدِيثِ" لِلخَطَّابِيِّ (١/ ٧٠٥) .
(٣) "النَّسَمَةُ": النَّفْسُ وَالرُّوحُ. أَيْ مَنْ أعْتَقَ ذَا رُوحٍ. وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ. "النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ" (٥/ ٤٩) .
(٤) فِي الأَصْل، "وَاحِدٌ"، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ "الأَدَبِ المُفْرَدِ".
(٥) أَيْ: تَتَفَرَّدَ بِعتْقِهَا.