فهرس الكتاب
= وَهَذَا إِسْنَادٌ، فِيْهِ: بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ البَصْرِيُّ. مُجْمِعٌ عَلَى تَرْكِهِ وَضَعْفِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي "مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) .
وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، بَلْ تَابَعَهُ مَنْ هُوَ أَسْوَاءُ مِنْهُ حَالًا.
فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ١١٢٧) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيْهَقِيُّ فِي "القَضَاءِ وَالقَدَرِ" (بِرَقَمْ ٤٣١) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ الحَنَفِيِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، مَرْفُوعًا، بِلَفْظِ: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ".
وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الحَنَفِيُّ. مُجْمِعٌ عَلَى تَرْكِهِ وَضَعْفِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي "مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ" (١/ ٤٠٦) .
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، سَيَأْتِي (بِرَقَمْ ٣٣) .
قَوْلُهُ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ": إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حِبُوطِ العَمَلِ، أَوْ انْعِدَامِ الأَجْرِ. "صَرْفًا وَلَا عَدْلًا": أَيْ: لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا. وَ"عَاقٌّ": مِنْ العُقُوقِ، وَالْمُرَادُ بِهِ صُدُورُ مَا يَتَأَذَّى بِهِ الوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، إِلَّا فِي شِرْكٍ أَوْ مَعْصِيّة. "وَمَنَّانٌ": الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مِنَّةً. وَقِيْلَ: الَّذِي إِذَا كَالَ أَوْ وَزَنَ نَقَصَ مِنَ الحَقِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [الانشقاق: ٢٥] . أَيْ: غَيْرَ مَنْقُوص. وَالأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ: أَيْ: مُكَذِّبَ بِأَنْ الأَشْيَاءَ كُلِّهَا بِتَقْدِيرِ اللَّهُ ﷿ وَإِرَادَتِهِ.