فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 258

النَّبِيِّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ شُجْنَةً (١) ، وَقَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ مَنْ وَصَلَكِ؟ وَأُدْخِلَ النَّارَ مَنْ قَطَعَكِ" (٢) .


(١) "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ": أَيْ قَرَابةٌ مُشْتَبِكَةٌ كَاشْتِبَاكِ العُرُوقِ، شُبِّهَتْ بِذَلِكَ مَجَازًا واتسَاعًا. وَأَصْلُ الشُّجْنَةِ بِالكَسْرِ وَالضَّمِّ: شُعْبَةٌ فِي غُصْنٍ مِنْ غُصُونِ الشَّجَرَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ: "الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ". أَيْ ذُو شُعَبٍ وَامْتِسَاكٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَالمَعْنَى أَنَّهَا أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الرَّحْمَةِ مُشْتَبِكَةٌ بِهَا؛ فَالقَاطِعُ لَهَا مُنْقَطِعٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. "تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ" (ص ٣١٤) وَ "النِّهَايَةُ" لِابْنِ الأَثِيرِ: (٢/ ٤٤٧) .
(٢) في إِسْنَاده عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ الهُذَلِيُّ، اللَّيْثِيُّ، المَدَنِيُّ. ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي "التَّارِيخِ الكَبِيرِ"، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ". وَلَمْ يَذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، قُلْتُ: وَلَا يَخْفَى عَلَى النَّاقِدِ خِفَةُ شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: "التَّارِيخِ الكَبِير" للإمام البُخَارِيِّ (٥/ ٢٣٠) ، وَ "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ" لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٥/ ٢٠١) ، وَ "الثِّقَاتِ" لِابْنِ حِبَّانَ (٥/ ٥٢) .
وَيَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ الهُذَلِيُّ. ثِقَةٌ كَثِيرُ الحَدِيثِ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ النُّقَادِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: "صَالِحُ الرِّوَايَاتِ". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: "رُبَّمَا أَخْطَأَ". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت