١٢٥٤ - وَقَدْ رَوَى الْكُوفِيُّونَ أُعْجُوبَةً عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنِّي خَائِفٌ أَنْ لَا تَجُوزَ رِوَايَتُهَا إِلَّا تَبِينُ عِلَّتُهَا، لَا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْمَتْنِ، إِلَّا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْإِسْنَادِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، رَوَوْا عَنْ نَافِعٍ، وَعَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ» ، وَقَالَ: «هِيَ وِتْرُ النَّهَارِ لَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ» . ناه أَبُو الْخَطَّابِ، نا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، نا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، وَعَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْهُمْ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَفِرَاسٌ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، مِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَ الْحَدِيثَ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ بِطُولِهِ. " وَهَذَا خَبَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى عَالِمٍ بِالْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ وَسَهْوٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنْكِرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ، وَيَقُولُ: لَوْ كُنْتُ مُتَطَوِّعًا مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ "