فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 246

هذا القسم الثاني وهو الخفي يقال له المدلس بفتح اللام سمي بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه واشتقا??ه من الدلس بالتحريك وهو اختلاط الظلام لاشتراكهما في الخفاء ولما كان قد يرد المدلس بصيغة من الصيغ التي توهم اللقاء نحو عن وقال أشرنا إليه بما سمعته قال الحافظ ومتى وقع بصيغة صريحة كان كذبا وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلا أن لا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث على الأصح

...

[مسألة المرسل الخفي:]

قد بيناه بقولنا:

(٥٥) والمرسل الخافي من معاصر ... لم يلق من عاصره فذاكر

فهذا هو المرسل الخفي وهو ما رواه عن معاصر لم يقع له لقاءه بل بينه وبينه واسطة قال الحافظ والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق يحصل تحريره بما ذكرنا هنا وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاءه إياه فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقيا لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه والصواب التفرقة بينهما ثم قال ويعرف عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك أو بجزم إمام مطلع ولا يكفي أن تقع في بعض الطرق زيادة راو بينهما لاحتمال أن يكون من المزيد ولا يحكم في هذه الصورة بحكم كلي لتعارض احتمال الاتصال والانقطاع انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت