فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٩٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَانَ طَعَامُهُمْ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ذَبَائِحَهُمْ، وَكَانَتِ الْآثَارُ عَلَى إِحْلَالِ ذَبَائِحِهِمْ ⦗٤٢⦘، فَإِنْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ يُسَمُّونَهَا لِلَّهِ فَهِيَ حَلَالٌ، وَإِنْ كَانْ لَهُمْ ذَبْحٌ آخَرُ يُسَمَّوْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ اسْمِ اللَّهِ مِثْلَ اسْمِ الْمَسِيحِ لَمْ يَحِلَّ هَذَا مِنْ ذَبَائِحِهِمْ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ
١٩٠١٦ - وَلَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمَكْحُولٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ،
١٩٠١٧ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيِّ، أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يَذْبَحُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّ مَعْبُودَهُمْ فِي أَصْلِ دِينِهِمَا لَيْسَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ، وَإِيَّاهُ يَنْحُوَانِ بِذَبَائِحِهِمَا
١٩٠١٨ - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا قَالَ: بِاسْمِ الْمَسِيحِ أَوْ بِاسْمِ عِيسَى، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَابِحًا لِلَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ، لَأَنَّهُ لَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ النَّصَارَى إِلَّا مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَالٌّ فِي الْمَسِيحِ وَمُتَّحِدٌ بِهِ، وَلَيْسَ عِيسَى سِوَاهُ، وَلَا مُتَمَيِّزًا عَنْهُ، لَا أَنَّهُ يَقُولُ: لَا شَيْءَ سِوَى عِيسَى،
١٩٠١٩ - وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ: إِذَا قَالَ: «بِاسْمِ الْمَسِيحِ» ، فَإِنَّمَا يَخُصُّ الْمَسِيحَ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ عِنْدَهُ، وَاخْتِصَاصُهُ عِنْدَهُ بِأَنَّ الْإِلَهَ مُتَّحِدٌ بِهِ، فَقَدْ صَارَ قَصْدُهُ إِذًا مِنْ ذِكْرِ الْمَسِيحِ ذِكْرَ الْإِلَهِ فَحَصَلَ ذَابِحًا لِلَّهِ، فَلِذَلِكَ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٩٠٢٠ - وَأَمَّا صَاحِبُ التَّقْرِيبِ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ، مَا حَكَيْنَاهُ مِنْ ذَبْحِ النَّصَارَى للْمَسِيحِ،