شيئاً" الحديث، وفيه: "وخمس ليس لهن كفارة"، روى عنه خالد بن معدان، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: لا أدري من هو، ولا ابن من هو.
قلت (أي ابن حجر) : وقد أخرج ابن شاهين في كتاب الأفراد الحديث الذي له في المسند، فقال: عن أبي المتوكل، ولم يشك، ولم أره في كتاب الحاكم أبي أحمد في الكنى، فظن ابن الجوزي أنه أبو المتوكل الناجي المخرج له في الصحيح، فاحتج بحديثه هذا في التحقيق، فوهم في ذلك، وقد جزم البخاري، وتبعه ابن أبي حاتم بأنه المتوكل، اسم لا كنية، وقال أبو حاتم: مجهول، وهذا هو المعتمد. انتهى.
قلت: إن كان مراد الحافظ قوله: "وهذا هو المعتمد" ترجيح أنه المتوكل، وأنه اسم لا كنية، ففي ذلك نظر، حيث تقدم في التخريج أن من قال: "أبو المتوكل" أكثر ممن قال بأنه: "المتوكل". وهذا يقتضي ترجيح رواياتهم.
ولكن أحد رواته على الوجه الآخر، وهو ابن راهويه ثقة ثبت، فلعل الحمل في هذا الاختلاف على بقية، إذ الرواة عنه في كل الأوجه أقوى منه حالاً.
ويؤيد ذلك أنه رواه أيضاً عند الإمام أحمد على الشك، فتأكد أنه كان يرويه مرة على وجه، ومرة على وجه آخر، ومرة ثالثة بالشك بينهما، والله أعلم.