ومما تقدم يتضح أن بقية قد رواه على عدة أوجه، والرواة عنه في كل هذه الأوجه - ما عدا الوجه السادس - كلهم أقوى منه حالاً، فلعل الحمل في هذا الاختلاف عليه، فكان يحدث بها جميعاً، وهذا يدل على اضطرابه فيها.
فقد أخرجه الطبري في تفسيره ٨/٣٤٩، رقم ٩٢٢٤، عن ابن أبي السري: محمد بن المتوكل عن بحير بن سعد (١) ، عن خالد بن معدان، به.
أخرجه الطبراني في الكبير ٤/١٢٩، رقم ٣٨٨٦- ومن طريقه الشجري في أماليه ١/٢١-. عن عمرو بن إسحاق الحمصي.
١ [أثبت محقق الكتاب: "يحيى بن سعيد"، بدلاً من: "بحير بن سعد". ولعله تصحيف، وقد ذكر هذا الاحتمال محقق الكتاب الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله -، إلا أنه استبعده، لأنه لم يجد ذكراً لبحير في شيوخ ابن أبي السري في تهذيب الكمال، وإنما وجد في شيوخه يحيى بن سعيد.
قلت: وهذا الكلام ليس بدقيق، فالمزي – رحمه الله – كما هو معلوم ليس من منهجه حصر جميع شيوخ الرجل وتلامذته، وإنما اقتصر على من لهم رواية في الكتب الستة.
كما أن اتفاق طرق الحديث على رواية بحير، يقوي احتمال أنه هو الذي في إسناد الطبري، والله أعلم] .