فهرس الكتاب
ونقول: لو كانت الانتخابات الفرعية للقبائل هي من النوع الأول لأيدناها وقلنا إنها شرعية, ولكن لأننا نعلم أنها قائمة على العنصرية (العصبية) والمصالح الشخصية وسلبياتها كثيرة وذكرناها في مقالات سابقة ولا داعي لتكرارها. فإننا نرى أنها مرفوضة شرعا, ويجب منعها قانونا . فالعصبية مرفوضة شرعا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من دعا إلى عصبية وقال دعوها فإنها منتنة والواقع يثبت أن ما نشاهده في واقعنا هو عصبية جاهلية لا تجمع قبلي خال من التعصب , فكثير من المرشحين والناخبين قالوا سنقف مع من تختاره القبيلة, وهذا يعني أن القبيلة ستؤيد الفائز في انتخاباتها, سواء كان أفضل المرشحين في الدائرة أو أسوأهم وهذا واقع معروف , ودليل واضح جدا على أنها عصبية جاهلية , وباختصار , ما نعرفه من حقائق يجعلنا خياليين جدا إذا توقعنا أن الانتخابات الفرعية الحالية ستلتزم بالضوابط الشرعية .
2-القضية المطروحة للنقاش هي هل الانتخابات الفرعية للقبائل التي نشاهده في واقعنا شرعية أم غير شرعية ؟ وكنا نتمنى أن يقدم المؤيدون للانتخابات الفرعية أدلتهم من القرآن الكريم , والسنة النبوية الشريفة , ومن الواقع, حول شرعيتها وفوائدها, ولكن الأغلبية الساحقة لم تفعل ذلك بل أخذت تتحدث عن أوضاع المناطق الخارجية والانتخابات الفرعية للأحزاب والجماعات , واتهام المعارضين بأنهم"شباب متحمس"أو (( لا يعرفون حقيقة الانتخابات الفرعية للقبائل ) )أو أنهم يتكلمون بناء على مصلحة لأنهم من الأقليات القبلية أو الحضر, أو من الفخوذ الصغيرة في القبائل الكبيرة , أو غير ذلك وهذا كله تعكير وتلويث لبيئة الحوار, وهذا أسلوب قد ينجح في عالم السياسة لأنه تهرب من مواجهة الحقيقة, لكنه لا يفيدنا في الوصول إلى الحقائق , ولا علاقة له بالأسلوب العلمي .