فهرس الكتاب
3-معارضة الانتخابات الفرعية للقبائل لا تعني أبدا أننا ضد قبائلنا.. فنحن مع الانتماء القبلي نريد الخير لقبائلنا, ونريد تحقيق مصالحنا الحقيقية, ونرى أنها جزء من مصلحة الوطن, وقد شكرت قبيلة الرشايدة في مقال منشور قبل عدة سنوات بعنوان (( جزاكم الله خيرا يا قبيلة الرشايدة ) )وذلك عندما قامت بأخذ المبادرة بتحديد المهور, وإلغاء العانية فإذا تجمعت قبائلنا على أمر يفيد دينها ودنياها فنحن مع هذه التجمعات, وإذا كان الإسلام يطالبنا بأن ننكر المنكر, ويجعل من هذه الفريضة أحد أساسياته فمن الظلم أن نتهم بأننا ضد قبائلنا إذا رأينا أن معارضة الانتخابات الفرعية هي من النهي عن المنكر .
4-يتهمنا البعض بأننا خياليون ومثاليون عندما نطالب بإلغاء الانتخابات الفرعية فهم مقتنعون بأن التعصب العرقي القبلي وغير القبلي سيبقى موجودا كما كان موجودا من أيام الجاهلية قبل الإسلام ونقول نحن مقتنعون بذلك ولم نتوقع أن يؤدي إلغاء الانتخابات الفرعية إلى القضاء على التعصب العرقي لأن التعصب لا يتم القضاء عليه إلا بزيادة الإيمان وزيادة الوعي السياسي والعقائدي , ونحن نعلم أن الأغلبية الساحقة من كل قبيلة ستؤيد المنتمين لها حتى لو تم إلغاء الانتخابات الفرعية ولكن ما نتوقعه أن تأثير هذا التعصب في الأجواء الانتخابية وفي نتائج الانتخابات سيكون أقل بكثير مما هو عليه الآن لأن الانتخابات الفرعية هي تجميع لقوى هذا التعصب في مكان واحد خلف مرشح أو مرشحين .
فالإصلاح خطوات كثيرة , ومن المستحيل تطبيقه بين يوم وليلة . ولم نقل بأن إلغاء الانتخابات الفرعية سيغير كل النوايا, وسيصلح كل الأوضاع , ولكن إلغاءها هو بالتأكيد خطوة على الطريق الصحيح . . وهناك خطوات كثيرة علمية وسياسية واجتماعية علينا أن نخطوها .