فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 114

وقاعدة الأقربين أولى بالمعروف ليس من معانيها أن نسكت عن انحرافات الأقربين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية"رواه أبو داود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لينتهين أقوام يفخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم، أو يكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب"رواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وقال أبو ذر إني ساببت رجلًا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤُ فيك جاهلية"وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر"أخرجه مسلم وقال الغزالي رحمه الله"التكبر بالحسب والنسب، فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب، وإن كان أرفع منه عملًا وعلمًا، وقد يتكبر بعضهم فيأنف من مخالطة الناس ومجالستهم، وقد يجري على لسانه التفاخر به فيقول لغيره من أنت؟ ومن أبوك؟ فأنا فلان بن فلان ومع مثلي تتكلم؟" (1) وروي عن أحمد في مسنده عن أبي بن كعب قال:"انتسب رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، حتى عد تسعة، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام قال: فأوحى الله إلى موسى عليه السلام أن هذين المنتسبين: أما أنت أيها المنتمي أو المنتسب إلى تسعة في النار، فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة، فأنت ثالثهما في الجنة" (2) .

(1) ص368 من كتاب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين. الشيخ محمد جمال الدين القاسمي .

(2) ص331 صحيح القصص النبوي- د. عمر الأشقر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت