فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 114

2-قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجبلة بن الأيهم ملك غسان عندما قال له"أتقتص مني وأنا ملك وهو سوقة ؟ فقال"الإسلام سوى بينكما"وقال قولته الخالدة لعمرو بن العاص والي مصر مستنكرا:"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟" (1) ."

3-وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه من شعر الهجاء الذميم وإثارة العصبية موقفًا حازمًا فقد حبس الحطيئة لهجائه الزبرقان بن بدر بدون حق، وشدد عليه السجن، وكان مُصرًا على قطع لسانه لولا أنه استعطف وبكى، وتاب، فأخرجه من السجن بعد أن تعهد أن لا يهجو أحد من المسلمين"وكان جل شعراء الجاهلية دعاة عصبية وملقحي فتن ومؤرثي أضغان (2) ."

4-لما جرت واقعة مرج راهط بالشام سنة 65هـ وانتصر فيها مروان بن الحكم بجيشه اليمني على جيش ابن الزبير المضري عدت العرب هذه الواقعة انتصارًا لليمن على مضر وسرت تلك العنصرية العربية سريان النار في الهشيم في كل قطر يجمع بين الحيين وذلك من أقصى خراسان في المشرق إلى الأندلس في أقصى المغرب (3) .

5-وكانت هناك عنصرية بين العرب والموالي في الدولة الأموية ولم يقتصر احتقار العرب على الموالي بل تعداهم إلى طائفة المولدين، فكانوا يحتقرون ابن الأمة من العربي، ويسمونه"الهجين"وكان الموالي ينظرون إلى بني أمية على أنهم لا يعاملونهم بمبادئ الإسلام وروحه وانحاز كثير منهم إلى كل ثائر على الدولة الأموية (4) .

6-قال عمر بن عبد العزيز:"اقمعوا صوت العصبية والقبلية، ولا تدعو الناس يقول أحدهم أنا مضري، ويقول الآخر أنا يمني فالمؤمنون إخوة" (5) .

(1) ص120 المصدر السابق .

(2) ص120 المصدر السابق .

(3) ص122 المصدر السابق .

(4) ص124 المصدر السابق .

(5) ص78 كتاب عمر بن عبد العزيز- الأستاذ خالد البيطار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت