فهرس الكتاب
7-قال زياد بن أبيه في خطبته البتراء الشهيرة"وإياي ودعوى الجاهلية فإني لا أجد أحدًا دعا بها إلا قطعت لسانه"وقال:"ألم يكن منكم نهاة تمنع الغواة عن دلج الليل وغارة النهار؟ قربتم القرابة، وباعدتم الدين، تعتذرون بغير العذر، وتغضون على المختلس، كل امرئ منكم يذب عن سفيهه، صنيع من لا يخاف عاقبة، ولا يرجو معادا ما أنتم بالحلماء ولقد اتبعتم السفهاء، فلم يزل بكم ما ترون من قيامكم دونهم حتى انتهكوا حرم الإسلام" (1) ، (2) .
دفاع عن الأفارقة
... اتخذ التعصب العرقي أنواعًا مختلفة منها ما هو بين أبناء الشعب الواحد واللون الواحد، والعرق الواحد، والدين الواحد، كما يحدث بين القبائل والعوائل، ومنها ما كان بين الشعوب في الأمة الواحدة، ومنها بين الأمم، ومنها بين الأجناس البشرية، ومنها بين الألوان، وخاصة بين الإنسان الزنجي والإنسان الأوروبي والأمريكي، وهناك شعوب كثيرة تعرضت للتمييز العنصري بين الإنسان الأبيض والأسود كما حدث في روديسيا وجنوب أفريقيا، وما حدث ولازال يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية، ويخطئ من يظن أن التعصب العرقي انقرض من حياة البشر بل هو موجودة بقوة وبمختلف أنواعه وذلك لضعف أو غياب العقائد السماوية في كثير من بني البشر وليس هدفي في هذا المقال هو البحث التفصيلي في هذا النوع من التمييز العنصري بل سأكتفي بما جمعته من كتب ومقالات تطرقت إلى هذا الموضوع مع بعض التعليقات لأن ما جمعت يعطي صورة واضحة عما يحدث:
(1) ص158 ص156 كتاب زياد بن أبيه الأستاذ علي نعيم جفال .
(2) نهاة: مانعون، الغواة: الضالون، دلج الليل: السير فيه للتلصص، غارة النهار: غزوته، القرابة: قرابة الدم، تغضون على المختلس: تسكتون عن السارق، يذب: يدافع، سفيهه: جاهله، صنيع: عمل، معادًا: رجوعًا إلى الله في اليوم الآخر، الحلماء: العقلاء، وضدها السفهاء، قيامكم دونهم: حمايتكم لهم .