فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 114

1-قال الدكتور فؤاد محمد الصقار:"وتظهر التفرقة العنصرية بوضوح حيث تحكم أقلية من الناس أكثرية تختلف عنها في صفاتها الجسمية كما هو الحال في جنوبي أفريقية وروديسيا، لتأكيد واستمرار السيطرة الشاذة للأقلية على الأغلبية المحرومة من حقوقها، كما تظهر التفرقة العنصرية حيث توجد الأقليات المستضعفة في وسط محيط واسع من البشر يختلفون عنهم من الناحية الجسمية، كما هو حال الزنوج في الولايات الأمريكية، وقد حرروا قانونيًا ولكنهم ما يزالون في بعض الولايات الجنوبية محرومين من كثير من الحقوق"وقال الدكتور فؤاد:"إذا كان الرق في المجتمعات القديمة يرتبط به نوع من التفرقة العنصرية مما يجعل الإغريق والرومان يضعون الحواجز في وجه الاختلاط بالإرقاء فإن الرق لم يرتبط في العصور القديمة وكذلك في العصور الوسطى، بسلالة معينة أو بلون خاص". وقال:"ودعت الأديان السماوية إلى الإخاء والمساواة ولكن المسلمين وحدهم هم الذين انفردوا طوال تاريخهم الطويل بتحقيق هذه الدعوة فلم يكن هناك فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى"وقال أيضًا"ولم يكن للون البشرة أو شكل الإنسان أي أثر، ولم يذكر التاريخ أن المسلمين قد عاملوا شعبًا من الشعوب بنوع من التعالي بسبب اختلاف اللون، بل على العكس اختلطوا بالشعوب الأخرى وإن اختلفت ألوانها، وكان ذلك من أسباب انتشار الإسلام بين كثير من الشعوب والسلالات" (1) .

(1) ص20 التفرقة العنصرية بين النظرية والتطبيق د. فؤاد محمد الصقار- مجلة العربي: العدد 185 أبريل 1974 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت