فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 114

... من الأمور البديهية في حياتنا كمسلمين أن المسلمين سواسية، ولا اختلاف بينهم بسبب اللون والجنس والقومية والوطن ولهذا امتدت العديد من الدول الإسلامية وخاصة الأموية والعباسية والعثمانية لتصبح دولًا عظمى تجتمع فيها قوميات وشعوب عديدة قال جمال الدين الأفغاني:"هذا ما أرشدنا إليه سير المسلمين من يوم نشأة دينهم إلى الآن، لا يعتدون برابطة الشعوب وعصبيات الأجناس، وإنما ينظرون إلى جامعة الدين لهذا ترى المغربي لا ينفر من سلطة التركي والفارسي يقبل سيادة العربي، والهندي يذعن لرياسة الأفغاني ولا اشمئزاز عند أحد منهم ولا انقباض، وأن المسلم في تبدل حكوماته لا يأنف ولا يستنكر ما يعرض عليه من أشكالها وانتقالها من قبيل إلى قبيل مادام صاحب الحكم حافظًا لشأن الشريعة ذاهبًا مذاهبها" (1) .

(1) ص137 جمال الدين الأفغاني- موقظ الشرق وفيلسوف الإسلام- د. محمد عمارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت