فهرس الكتاب
الدنيا والآخرة قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد:"أما القومية فواقع تاريخي، وأما الإسلام فدعوة شاملة ونظام مستوعب للحياة، ووضعها جنبًا إلى جنب والحديث عن تناقضهما أو توافقهما لا معنى له أصلًا (1) ولهذا ندعو بشدة للتفريق بين القومية والحركة القومية العلمانية العنصرية فالقومية العربية انتماؤنا العرقي، أما الحركة القومية فهي حركة عنصرية، تبنت عقائد ومفاهيم علمانية تناقض عقيدتنا الإسلامية، ومما يبعدنا عن التعصب العرقي هو أن نحرص دائمًا على تبنى مفاهيم ومصالح الدائرة العرقية الأكبر التي ننتمي لها، فإذا تحدثت قبيلتك عن مصلحتها، فتحدث أنت عن مصلحة شعبك خاصة إذا كان انتماؤك العرقي الأصغر يريد أن يتحرك في اتجاه معاكس لحركة انتمائك العرقي الأكبر فالعصبية هي أن تعين قومك على ظلم الغير، أو أن لا تختلف معهم إذا ظلموا وبعض أنواع هذا الظلم تكون غير واضحة كأن يقال من حق كل قبيلة أن نختار من يمثلها في الانتخابات لأن في ذلك إضعاف لدور الكفاءة والعلم، وتقوية لدور الانتماء العرقي، أما إذا كان الانتماء العرقي هدفه خير العرق والمجتمع فإن هذا أمر مطلوب لأنه تعاون على البر والتقوى، وعمومًا فنحن لسنا بحاجة لمن يُزايد على انتماءاتنا العرقية، أو يشكك بها لأنه إذا كنا ضد أن يكون هناك ظلم على أعراق أخرى، فلا شك أننا سنكون حريصين على أعراقنا ومصالحها الشرعية نقول هذا لأننا تعلمنا أن التعصب العرقي كارثة، فقد شاهدنا سلبياته في دوائرنا العرقية الكبيرة والصغيرة، فرأينا كيف تحطم بنياننا القومي العنصري، فأنتج فوضى عقائدية، وضعفًا سياسيًا، وتعصبات عرقية إقليمية، ولازلنا نشاهد المزيد من ذلك، ولنتذكر دائمًا أن التعصب العرقي هو عملاق ضعيف لن يصمد أمام الحق والمبادئ ولكن لابد للحق من رجال ."
نماذج من التعصب الشعبي
(1) ص 138 كتاب حوار لا مواجهة . د . أحمد كمال أبو المجد