فهرس الكتاب
1-نستطيع أن نقول: إن الفوارق بين أصحاب الجنسية الأولى والثانية أصبحت بعد التغييرات الأخيرة في قانون الجنسية شبه معدومة لأن أصحاب الجنسية الثانية حصلوا على حق الانتخاب والترشيح، وفي هذا تعزيز للوحدة الوطنية، ولكن هذا الإنجاز القانوني يجب أن يصاحبه تطور في العقائد والاقتناعات فحبنا كمواطنين كويتيين للكويت يجب أن يكون حبًا شرعيًا، أي حبًا عادلًا، فلا ننظر لأنفسنا كأننا شعب الله المختار أو كشعب نختلف عن إخواننا من ذوي الجنسية الثانية أو العرب والمسلمين فالمساواة بين المسلمين من البديهيات الإسلامية، واختلاف الأوطان والقوميات لا يجوز أن يكون سببًا في وضع حواجز وقيود كلما أمكن ذلك بل العكس هو واجبنا، أي إلغاء الحواجز كلما أمكن ذلك، فلا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، وكذلك بين الكويتي والعربي وقبل مائة سنة فقط كان المسلمون ومنهم الكويتيون يتنقلون من بلد إلى بلد بكل سهولة وبدون كفيل أو حتى جواز سفر، ولهذا وجدنا كويتيين عاشوا في البحرين، والهند، وحتى إندونيسيا وغير ذلك، ومن المعروف أن الكويتيين رفعوا وطبقوا شعار الكويت بلاد العرب، وفتحوا أبواب بلدهم على مصراعيها أمام إخوانهم العرب والمسلمين، فأعطوا الجنسية الأولى والثانية لأضعاف عددهم، واستضافوا كذلك أضعاف عددهم من العرب والمسلمين حتى أصبح الكويتيون أقلية في وطنهم لا تزيد عن الربع، هذا الإنجاز الكبير الطيب لا يجوز أن ينتهي برد فعل ضد الآخرين .