فهرس الكتاب
2-كلما اتجهنا للمساواة كلما تقبلنا الآخرون والعكس صحيح، فتميز الفرد أو الشعب أو الأمة عن الآخرين سيقابل لا محالة بنفور وردود فعل سيئة، وهذا واقع مشاهد، ونقول للفئة المتعصبة: إن الشعب الكويتي الأصلي هو عبارة عن شعب تكون خلال القرنين الماضيين من ثلاثة أصول رئيسية وهي: الجزيرة العربية، والعراق، وإيران، ومن ناحية عرقية فنحن كشعب فروع لتلك الأشجار وبالتالي لا معنى للتركيز الشديد على تصنيف الناس حسب أصولهم، فعنصريتكم لا أساس لها في المنطق ولو كان ولاء الكويتي يزيد كلما زادت السنون لقلنا: إن كل الكويتيين الأصليين قد عاشوا مئات وآلاف السنين في الدول التي قدموا منها، وبالتالي فحسب قانون الأقدمية سيكون ولاؤهم للأوطان الأخرى، وليس للكويت لأنهم عاشوا فيها أكثر مما عاشوا في الكويت. فالظن أن الولاء والوطنية والإخلاص مرتبطة بالأقدمية ظن خاطئ لأن أكثر من سرق الأموال الكويتية خلال الأربعين سنة هم من أصحاب الجنسية الأولى، ولكن العقيدة العنصرية تجعلنا نغفر للمجرمين لا بسبب إلا أنهم كويتيون في حين أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قال:"لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"وفي الوقت نفسه ننظر بغضب شديد إلى الوافد إذا سرق مئات الدنانير في حين العدل لا يضع أي وزن للانتماء العرقي، وقد تساهلنا بالجرائم والانحرافات والإهمال والتخلف العلمي.. الخ لأن الفاعلين كانوا كويتيين فأصبحنا نزداد كل يوم شقاءً وألمًا، وكان المفروض شرعًا وعقلًا أن نترجم حرصنا على الكويت إلى تشجيع الكويتيين المجتهدين ومعاقبة الكويتيين المنحرفين وهذا هو الأسلوب المطبق في كل بلد يريد أن يتقدم .