فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 114

ينسبوا إلى عائلاتهم وقبائلهم وشعوبهم (المميزة) في حين أن أبناء رجالهم سيحملون نسبهم, فإذا كان هناك تلويث للنسب إذا اختلطوا بغيرهم فإن رجالهم هم الذين يفعلونه, وبلغ من ضلال هؤلاء وظلمهم أنهم يفضلون أن تصبح بناتهم عوانس على تزويجهم للآخرين,فيحرمونهن من الزوج والأطفال والجنس والاستقرار النفسي والمسكن الخاص في حين أن بنات الأعراق (الملوثة) ينعمن بهذه النعم عندما يتزوجونها, وكيف يرضى إنسان عاقل بأن يقسو على ابنته أو أخته ويرحم بنات الآخرين وعادة ما يكون التغرب في الزواج أفضل فهو أفضل جسميا وفكريًا وسياسيا فهو يربط أبناء الوطن وأبناء الأمة وقضية اختيار الزوج/ الزوجة قضية أساسية في حياة الفرد وبالتالي فلاشك في أن الوقوف ضد سعادة الفرد لأسباب عرقية أو طبقية أو غير ذلك سيكون سببا في تعاسة كثير من الفتيان والفتيات وسيكون التمرد على الأهل وعصيانهم أمرًا متوقعًا خاصة وأن هذه القيود والموانع والأشواك العرقية تطبق غالبا على النساء ويستثنى منها الرجال كما أننا نعيش في عصر زادت به مساحات الحرية والاتصال واللقاءات والهروب والتمرد, والأب الحكيم هو الذي يتحمل مسؤوليته الشرعية في ترشيد الاختيار الأفضل لابنته أو ابنه ونعلم أن هناك تأثيرًا قويًا وكبير للعادات والتقاليد الاجتماعية وأنها تجعل كثيرًا من الآباء والأمهات يترددون في اتباع الحكم الشرعي, ولكن رضا الله سبحانه وتعالى أولى من الانقياد لتقاليد منحرفة وتافهة, ووجود الأيمان في قلب المسلم يجعله يهدم الأصنام الاجتماعية ولنتذكر أن الإصلاح الاجتماعي هو أحد أعمدة الإصلاح الشامل وبالتالي فإصلاح الانحرافات الاجتماعية واجب شرعي ووطني ومع اقتناعنا بأن الباطل ضعيف إلا أننا مقتنعون بأنه لا ينهزم إلا إذا تحرك أهل الحق ومن أهم الأخطاء التي ترتكب في عمليات الإصلاح هو السكوت عن الانحرافات والظن أن إصلاحها يحتاج سنين كثيرة ومع إيماننا بالتدرج في الإصلاح إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت