فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 114

أن هذا الإيمان لا يعني السكوت لأن السكوت هو الذي يمد في عمرها عقودًا كثيرة, فمهاجمة الانحرافات وبيان تعارضها مع الشرع وبيان سلبياتها هو جزء من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفعل ذلك سيجعل أصحاب الانحرافات في موقع المدافع في حين أن كثيرًا منهم الآن هو في موقع المسيطر والمهاجم, وأهل الباطل عموما ليسوا على استعداد للتضحية في سبيل أفكارهم واقتناعاتهم, فصبرهم ضعيف وحجتهم واهية في حين أن أهل الحق على استعداد للتضحية بالوقت والمال في سبيل ما يؤمنون لأنهم يؤمنون بأن هذا واجبهم الشرعي, وبأن لهم أجر عظيم يتناسب طرديا مع تضحياتهم .

كيف نقضي على التعصب العرقي ؟

إذا كان التعصب العرقي ضعف كشعارات ومبادئ وأقوال علنية فهو موجود كفكر ومفاهيم في دوائر عرقية كثيرة, وله تطبيقاته الكثيرة السياسية والاجتماعية والاقتصادية, وهو أحد معوقات التنمية على المستوى المحلي والعربي والعالمي, ومن واجب كل مخلص أن يساهم في إضعاف التعصب العرقي, ومما أقترحه في هذا المجال ما يلي:

1)من أشد الوسائل الفعالة في محاربة التعصب العرقي هو الثورة عليه ممن ينتمي إلى نفس العرق, والثورة المطلوبة من هؤلاء يجب أن تكون علنية وبصوت مرتفع وسيجد هؤلاء مؤيدين كثيرين لهم من مختلف الأعراق وهذا العمل يوجه ضربة كبيرة لأصحاب التعصب العرقي لأنهم لا يستطيعون اتهام من يتمرد عليهم من عرقهم بأنه معادي لمصالحهم السياسية أو الاجتماعية .

2)نشر الوعي بسلبيات التعصب العرقي وأخطاره السياسية والاجتماعية والاقتصادية وذلك من خلال الصحافة والتعليم والمؤتمرات والنقابات والجمعيات ببيان تعارض المفاهيم العنصرية مع المبادئ الإسلامية وميثاق حقوق الإنسان وأي وثائق دستورية وقانونية وطنية أو قومية أو عالمية تدعو للمساواة بين البشر, ولنتذكر دائما أن التعصب يؤدي إلى التفرق والتفرق ضعف وفقر وتعاسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت