النوع السابع: مرفوع بالحروف الرافعة وهي: هل ، وبل ، ولولا ، وإنما ، ولكنما ، وليتما ، ولعلما ، وأنما (95) ومتى وأيان ، وأين ، وكيف ، وحيث ، وإذ ، وإذا فإن هذه الحروف والظروف كلها ترفع الأسماء والأخبار عند الكوفيين ، وأما عند البصريين فلا عمل ألبتَّة ، وإنما يقع بعدها المبتدأ والخبر وهو الأصح (96) .
فأما (هل) فحرف استفهام ، تقول: هل زيد خارج ؟ جوابه: لا ، أو نعم .
وأما (بل) فحرف عطف ، تقول: ما جاءني زيدٌ بل عمروٌ.
وأما (لولا) فمعناه امتناع الشيء لوجود غيره ، تقول: لولا زيد لهلك عمرو ، فهلاك عمرو (97) ممتنع لوجود زيد .
وأما إنما ، ولكنما ، وليتما ، ولعلما ، وأنما فحروف نواصب اتصلت بها (ما) فكفتها عن العمل ، والأسماء الواقعة بعدها إنما هي مرفوعة على الابتداء (98) .قال الله تعالى: إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكِيْن ِ (99) .
وأما (متى) فهي سؤال عن زمان ، لأن جوابها يقع بالزمان ، تقول: متى زيد خارج؟ جوابه: يوم الجمعة أو يوم السبت
وأما (أيان) فهي بمعنى ( متى ) أيضًا ، قال تعالى: أيَّانَ يَوْمُ الدِّيْن (100) .
وأما ( أين ) فسؤال عن المكان ، لأن جوابها يقع بالمكان ، تقول: أين زيد جالس ؟ جوابه: في الدار أو في المسجد
وأما ( كيف ) فسؤال عن الحال ، لأن جوابها يقع بالحال ، تقول: كيف زيد؟ الجواب صحيح أو سقيم .
وأما (حيث ) فظرف مكان ، تقول: رأيته (101) حيث زيد يصلي .
وأما ( إذ ) و ( إذا ) فظرفان للزمان ، لكن ( إذ ) للماضي ، و ( إذا ) للمستقبل ، قال تعالى: وإذ ْجَعَلْنَا البَيْتَ مَثابَة ً لِلنَّاس ِ { (102) ، وقال تعالى: } والليْل ِ إذا يَغْشَى (103) .
واعلم أن ( إذا ) قد تجعل الماضي مستقبلًا في المعنى ، نحو إذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ { (104) والمعنى: إذا يجيء وكذلك ( إذ ) قد تجعل المستقبل ماضيًا في المعنى ، كقوله تعالى: } إذْ يَقُوْلُ المُنافِقُوْنَ (105) ، والمعنى: إذ قال والله أعلم (106) .
النوع الثامن: مرفوع بـ ( إن ) وأخواتها وهي: إنَّ ، ولكنَّ ، وليت ، ولعلَّ ، وكأنَّ ، وأنَّ ـ بفتح الهمزة ـ فهذه الحروف كلها تنصب الأسماء وترفع الأخبار ، تقول: إن زيدًا قائم ، وليت زيدًا خارج.. إلى آخرها (107) .
وقال بعضهم: ليس (كأن) سادسًا ، وإنما هو ( أنَّ ) دخلها كاف التشبيه (108) .