ولا يجوز تقديم خبر هذه الحروف على اسمها ، فلا يقال: إن قائم زيدًا ، إلا إذا كان الخبر ظرفًا كقولك: إن في الدار زيدًا (109) ، قال الله تعالى: أنَّ الله َ بَريْءٌ مِنَ المُشْركِيْنَ ورَسُوْلُهُ (110) والله أعلم .
النوع التاسع: مرفوع بـ ( نعم ) و ( بئس ) نحو: نعم الرجلُ زيدٌ ، ونعم سيدُ القوم زيدٌ ، وبئس صاحبُ الدار عمروٌ ويجوز: نعم رجلًا زيد [ وبِئْسَ غُلامًا عَمْرو ] (111) تقديره ، نعم الرجل رجلًا زيد ، وبئس الغلام غلامًا عمرو (112) وقال تعالى: كَبُرَتْ كَلِمَة ً تَخْرُجُ مِن أفْوَاهِهِمْ (113) .
النوع العاشر: مرفوع بحبذا وهي مركبة من كلمتين ؛ إحداهما: حَبَّ ، والأخرى ذا ، فجعلا كلمة واحدة ، تقول: حبذا زيد ، وحبذا الرجل (114) ، وتقول: إذا كان نكرة: حبذا رجلًا زيدٌ .
النوع الحادي عشر: مرفوع بأفعال المقاربة وهي: عسى ، وكاد ، وكَرب ، وأوشك ، تقول: عسى زيد أن يخرج ، وقال تعالى: عَسَى اللهُ أنْ يَكُفَّ بَأسَ الذِيْنَ كَفَرُوا { (115) ، وقال: } تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ (116) ، وفي الحديث:"كَادَ الفَقْرُ أنْ يَكُوْنَ كُفْرًا" (117) وكذا الحكم في كرَب وأوشك.
النوع الثاني عشر: مرفوع بالحكاية نحو قولك: زيد خرج ، وفي القرآن الكريم: قالَ اللهُ عَلى مَا نَقُوْلُ وَكِيْلٌ { (118) ، وقد يضمر القول في نحو: } والمَلائِكَة ُ يَدْخُلُوْنَ عَليْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَليْكُمْ (119) أي: يقولون سلام عليكم والله أعلم .
الباب الثالث: في المنصوبات
وأنواعها خمسة عشر نوعًا (120) :
النوع الأول: منصوب ، لأنه مفعول به والمفعول به (121) كل اسم أوقعت عليه الفعل وذكرت فاعله ، نحو: ضربْتُ زيدًا وشتمْتُ عمرًا ، وأعطيتُ زيدًا درهمًا ، وكسوتُ عمرًا جبة ً.
النوع الثاني: منصوب بأفعال الشك واليقين وهي سبعة: حسبت وظننت ، وخلت ، وعلمت ، ووجدت ، ورأيت ، وزعمت إذا كن بمعنى علمت ، وكلها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبها جميعًا ، تقول: ظننت زيدًا أخاك ، وعلمت زيدًا فاضلًا ونحو ذلك (122) .