الصفحة 19 من 63

النوع الثالث: منصوب ، لأنه مفعول له وهو ما يقع الفعل لأجله وبسببه ، نحو قولك: جئتُكَ ابتغاءَ معروفِك (أي بسبب ابتغاء معروفك) (123) ، وقال تعالى: يَجْعَلُوْنَ أصَابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِق ِ حَذرَ المَوْتِ (124) أي لحذر الموت ، فتكون لام السبب مقدرة (125) في جميع ذلك .

النوع الرابع: منصوب ؛ لأنه مفعول معه كقولك: استوى الماءُ والخشبةَ ، وكنتُ وزيدًا كالأخوين ، ونحو ذلك . وإنما هو مفعول معه؛ ؛ لأنك وضعت الواو مكان مع ، أي: استوى الماءُ معَ الخشبةِ .

النوع الخامس: منصوب ، لأنه مفعول مطلق وهو المصدر ، وإنما سمي مفعولًا مطلقًا ؛ لأنه هو المفعول الذي أحدثه الفاعل وأوجده بعينه بخلاف سائر المفعولات (126) . وإنما سمي مصدرًا ؛ لأن الأفعال تصدر عنه (127) ، فشبه بمصدر الإبل وهو الماء الذي تصدر عنه الإبل وتذره (128) .

وحد المصدر: كل اسم دل على معنى في زمان مجهول ، تقول: ضربت ضربًا ، وجلست جلسة ، ومن ذلك قولهم: أهلًا وسهلًا ومرحبًا ، فإنها منصوبة بتقدير أفعال ليست من لفظ المصادر.

المعنى: أتيت (129) أهلًا لا عَزَبًا (130) ، وأتيت مكانًا سهلًا لا حَزنًا (131) ، وأتيت مرحبًا لا مضيقًا ، ومنه أيضًا قولهم: لقيته عِيانًا ، ولقيته فجأة ، وأخذته سماعًا .

النوع السادس: منصوب ، لأنه مفعول فيه:

وهو الظرف ، والظرف: الوعاء من الأزمنة والأمكنة ، فأما الأزمنة فنحو قوله: قمت وقتًا من الأوقات ، وسهرت ليلة من الليالي ، وفي الحديث:"زُرْغِبًّا تَزْدَدَ حُبًّا" (132) .

وأما الأمكنة فالجهات الست وما في معناها ، والجهات: خلف وقدام وفوق وتحت ويمين وشمال وأمام ، وما في معناها (133) ، فكنحو ، وعند ، ووسط ، تقول: مررت نحو (134) زيد ، وقمت عندك ، وجلست وسط الدار ، ونحو ذلك .

النوع السابع: منصوب بالحال والحال صفة مذكورة تجيء بعد كلام تام معرفة ، كقولك جاء زيد راكبًا ، أي في حال ركوبه ، ومنه هذا زيد قائمًا ، أي: في حال قيامه ، وفي القرآن: وَهَذا بَعْلِي شَيْخًا (135) ، ومن ذلك قوله تعالى: وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّ قًا (136) ، وعلامة الحال أن يكون موضوعًا لجواب كيف ، فإذا قيل لك: كيف جاء زيد ؟ تقول: جاء راكبًا ، ونحو ذلك.

النوع الثامن: منصوب بالتمييز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت