وقد جاءت (235) اللام في الأمر للمخاطب في قوله تعالى: فَبِذلِكَ فَلْتَفْرَحُوْا (236) .
على قراءة ، من قرأها بالتاء الفوقية (237) .
وأما (إنْ) في الشرط والجزاء ، فنحو قوله تعالى: إنْ تَتَقُوْا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) (238)
أصلة ( تتقون ) ، حذفت النون للشرط ، وجزم ( يجعل ) بالجزاء ، وتقول: إن تكرمني أكرمك .
لا (239) يخفى أنه إذا كان الشرط والجزاء ماضيين جاز فيهما ترك الجزم ، نحو ، إن ضربتني ضربتك ، وإذا كان الجواب مستقبلًا والشرط ماضيًا جاز فيه الجزم وتركه (240) .
فرع: وقد يقع الفعل المستقبل في الجواب موقع الصفة والحال (241) ، كقوله تعالى:
النوع الثاني: مجزوم بالأسماء التي تتضمن معنى الشرط ، وهي تسعة ، مَنْ ، وَمَا ، وأي ، وأين ، ومتى ، وحيثما وإذما ، وأنّى ، ومهما.
تقول: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) (246) ، وقال تعالى: مَا نَنْسَخ مِنْ آيَةٍ أو نُنْسِهَا، نَأتِ بِخَيْر ٍ مِنْهَا (247) ، وتقول: أيكم يأتني أكرمه (248) ، وتقول: أين تذهب أذهب ، وتقول: متى تخرج أخرج ، وتقول: حيثما تكن أكن وإذ ما تكن أكن ، وأنّى (249) تفعل أفعل ، ومهما تفعل أفعل.
فرع: إذا دخلت الفاء في جواب الشرط ارتفع الفعل المضارع بعده على إضمار مبتدأ ، تقول: من يأتني فأكرمه ، أي: فأنا أكرمه ، وقال تعالى: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْه (250) . وَمَنْ كَفَرَ فَأمَتِّعُهُ قَلِيْلًا (251) . أي: فأنا أمتعه ، والله أعلم (252) .
الباب الخامس: في التوابع
وأنواعها خمسة:
النوع الأول: تابع بالنعت .
وهو على خمسة أقسام:
الحلية ، والفعل ، والغريزة ، والنسب ، والوصف بأسماء الأجناس بـ (ذو) .
فالحلية كقولك: رجل طويل وأسود ونحوها: والفعل كقولك: رجل قائم ، وكاتب ، وخياط . والغريزة كقولك: رجل كريم وظريف ، وفطن ، ونحوها . والنسب كقولك: بصري ، هاشمي ، قرشي ، ونحوها . والوصف بأسماء الأجناس بـ (ذو) كقولك: جاءني رجل ذو مال ، ورأيت رجلًا ذا مال ، ومررت برجل ذي مال (253) .