الصفحة 29 من 63

قالوا: ولا يجوز عطف الفعل على الاسم ، وأما قوله تعالى: أوَ لَمْ يَرَوْا إلَى الطَّيْر ِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ (291) ، فتقديره: صافات وقابضات ؛ لأن الفعل المستقبل يضارع اسم الفاعل في المعنى؛ لاشتراكهما في الحال (292) . ولذلك سمي مضارعًا ، يعني مشابهًا ، فتقول: رأيت زيدًا يصلي ورأيت زيدًا مصليًا بمعنى واحد ، والله أعلم.

الباب السادس: في بيان الأربعة أبواب الخارجة عن الإعراب

وهي: باب العدد ، وباب الجمع ، وباب التصغير ، وباب النسب .

وقد ذكرناها في أربعة فصول:

الفصل الأول في بيان العدد:

أعلم أن للعدد أربع مراتب: آحاد ، وعشرات ، ومئات ، وألوف ، وما جاوزها فهو مكرر .

والآحاد: ما دون العشرة عندهم ، وعدد المذكر يكون بالهاء من الثلاثة إلى العشرة ، وعدد المؤنث يكون بغير الهاء من الثلاثة إلى العشرة ، فيقال: ثلاثة رجال (293) ، وخمس نسوة ، وعشرة أبواب ، قال الله تعالى: سَبْعَ لَيَال ٍ وَثَمَانِيَة َ أيَّام ٍحُسُوْمًا (294) .

وأما من [ الثلاثة إلى العشرة ] (295) ، فيضاف إلى جمع القلة ، نحو: أفْعِلَةٍ ، وأفْعُلٍ ، [ وأفْعَالٍ ] (296) ، ثم فِعْلَةٍ.

فتزن جمع الجمع بهذا الميزان ، تقول: خمسة أكلب ، وثلاثة أجمال ، وسبعة أرغفة وعشرة صبية (297) .

واعلم أن الواحد والاثنين لا يضافان إلى المعدود ، ولكن يجعلان صفة له ، فتقول في المذكر: جاءني رجل واحد ورجلان اثنان ، وفي المؤنث: امرأة واحدة (298) ، وامرأتان اثنتان .

وأما [ ما فوق العشرة إلى تسعة عشر ] (299) فتجعل العددين اسمًا واحدًا وتبنيهما على الفتح في كل حال إلا (300) اثنى عشر رجلًا ، فإن اثنى تختلف (301) للزوم التثنيه له ، تقول: أحد عشر رجلًا ، وإذا عددت المذكر ألحقت الهاء بأول العدد وأسقطتها من الثاني ، فتقول: ثلاثة عشر رجلًا ، وخمسة عشر غلامًا ، وتسعة عشر ثوبًا.

وإذا عددت المؤنث أسقط الهاء من الأول وألحقها بالثاني على عكس المذكر ، فتقول: ثلاث عشرة امرأة ، وخمس عشرة جارية ، وتسع عشرة سنة ، فإذا بلغت العشرين استوى المذكر والمؤنث في العقود ، نحو: عشرون رجلًا وعشرون امرأة ، وكذلك ثلاثون وأربعون إلى المائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت