الصفحة 11 من 22

الدليل الرابع: قول عائشة -رضي الله عنها-:"كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ? محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه" أخرجه أحمد وأبو داود وسنده حسن."

الدليل الخامس: عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام) إسناده صحيح أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي (انظر الإرواء 4/ 212) .

ويقول بعض الناس إن النصوص الواردة في تغطية الوجه خاص بزوجات النبي ?. وهذه الشبهة الضعيفة تروج عند كثير من العامة والجواب عنها أن يقال:

إن الأصل في نصوص الشرع هو العموم إلا إذا دل الدليل على التخصيص، ولا دليل. هذا أولًا.

ثانيًا: أنه قد ثبت عن نساء الصحابة تغطية الوجه كما في أثر أسماء السابق (كنا نغطي وجوهنا من الرجال) فأسماء ليست من زوجات النبي ?، وقولها (كنا نغطي) يعم نساء الصحابة.

ثالثًا: أن الأمر بالحجاب ورد مصرحًا به لجميع نساء المؤمنين في قوله تعالى:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا".

وأنقل هنا أقوال بعض العلماء في وجوب تغطية المرأة لوجهها أمام الرجال الأجانب:

قال أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي (ت370هـ) في تفسيره لقوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) :"في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين، وإظهار الستر و العفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن". (أحكام القرآن 3/ 371) .

قال أبو بكر بن العربي المالكي رحمه الله (ت 543هـ) عند تفسيره لقوله تعالى (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب) :"و المرأة كلها عورة؛ بدنها وصوتها، فلا يجوز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت