الصفحة 12 من 22

كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها" (أحكام القرآن 3/ 616) ."

قال النووي رحمه الله (ت676هـ) في المنهاج (وهو عمدة في مذهب الشافعية) :"و يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف الفتنة (قال الرملي في شرحه: إجماعًا) وكذا عند الأمن على الصحيح". قال ابن شهاب الدين الرملي رحمه الله (ت1004هـ) في شرحه لكلام النووي السابق:"و وجهه الإمام: باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، وبأن النظر مظنة الفتنة، و محرك للشهوة .. وحيث قيل بالتحريم وهو الراجح: حرم النظر إلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها و محاجرها كما بحثه الأذرعي، و لاسيما إذا كانت جميلة، فكم في المحاجر من خناجر"اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الشافعي 6/ 187ـ188) .

قال النسفي الحنفي رحمه الله (ت701هـ) في تفسيره لقوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) :"يرخينها عليهن، و يغطين بها وجوههن وأعطافهن" (مدارك التنزيل 3/ 79) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت728هـ) :"وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز. وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهى عن هذا المنكر وغيره، ومن لم يرتدع فإنه يعاقب على ذلك بما يزجره" (مجموع الفتاوى 24/ 382) .

قال ابن جزي الكلبي المالكي رحمه الله (ت741هـ) في تفسيره لقوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) :"كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء، وكان ذلك داعيًا إلى نظر الرجال لهن، فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليستر بذلك وجوههن" (التسهيل لعلوم التنزيل 3/ 144) .

قال ابن القيم رحمه الله (ت751هـ) في إعلام الموقعين (2/ 80) :"العورة عورتان: عورة النظر، وعورة في الصلاة؛ فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق و مجامع الناس كذلك، والله أعلم".

وقال تقي الدين السبكي الشافعي رحمه الله (ت756هـ) :"الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها و كفيها عورة في النظر" (نهاية المحتاج 6/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت