الصفحة 14 من 22

(إلى أن قال رحمه الله) :"أنا أعتقد أن أي إنسان يعرف مواضع الفتن ورغبات الرجال لا يمكنه إطلاقًا أن يبيح كشف الوجه مع وجوب ستر القدمين، وينسب ذلك إلى شريعة هي أكمل الشرائع وأحكمها."

ولهذا رأيت لبعض المتأخرين القول بأن علماء المسلمين اتفقوا على وجوب ستر الوجه لعظم الفتنة؛ كما ذكره صاحب نيل الأوطار عن ابن رسلان .." (فتاوى المرأة المسلمة 1/ 403ـ404) ."

النوع الثاني من الزينة البينة المحرمة: لبس عباءة الكتف.

أما العباءة فحالها بين النساء اليوم مؤلم، فقد تلاعب بها تجار العباءات وتنافسوا بينهم في إخراج الأجمل، والموضةِ الجديدة. ومن أسوء هذه العباءات ما يسمى بعباءة الكتف، ثم أخذت بعد ذلك أشكالًا متنوعة، فنزل ما يسمى بالعباءة الفرنسية، والعباءة المغربية، وعباءة اللف، والعباءة المخصرة، بل ظهرت الآن بأسماءٍ وأشكال هي في غاية التبرج.

وهذه الأنواع من العباءات لا يجوز لبسها.

وذلك لأن من شروط حجاب المرأة أن لايكون زينة في نفسه، فإن كان فهو من الزينة المحرمة.

ويتفق الرجال من ذوي الطباع السوية أن هذه العباءة تلفت أنظار الرجال إليها لجمالها وجاذبيتها.

وبعض النساء ـ وفقهن الله ـ تقول إنني لا أراها ملفتة للأنظار. والجواب: أن المرجع في ذلك هم الرجال، وليس النساء.

وقد وقفت على تحقيق جيد في مجلة الدعوة عن لبس العباءةِ المتبرجة (عباءةٍ الكتف) . وقد وزع ستمائة وأربع وعشرون استبانة، نصفها وزع على النساء اللواتي يضعن العباءة على الكتف، ونصفها على اللواتي يضعنها على الرأس.

وكان من نتائج هذه الاستبانة التي وزعت على من يضعنها على الكتف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت