السبب الثاني: أن هذه الألبسة غير الساترة هي محض تشبه وتقليد بالكافرات و الماجنات، وسقط المتاع من المغنيات والممثلات، وفدت إلينا من القنوات الفضائية، ومجلات الأزياء. وقد ثبت عن النبي ? أنه قال:"من تشبه بقوم فهو منهم".
السبب الثالث: أن التي تلبس هذه الألبسة يصدق فيها حديث أبي هريرة ? أن النبي ? قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"أخرجه مسلم.
السبب الرابع: أن هذه الألبسة الفاضحة عرضةٌ لأن تلبسها المرأة أمام محارمها كالأب والابن، والأخ، والعم، والخال، و ابن الأخ، وابن الأخت، ووالد الزوج، وابن الزوج من غيرها.
وقد حصل بسبب هذا التساهل شر عظيم.
السبب الخامس: أن في هذه الألبسة ذريعة لمفاسد كثيرة إذا لم تمنع: منها أن التساهل والتكشف يزداد يومًا بعد يوم، وهذا أمر يلحظه النساء.
ومنها القدوة السيئة للأخريات، فإن المرأة سريعة التأثر بالقرينات، والقريبات. و المرأة ستكون أمًا وجدة، فإذا كان هذا حال من رضيت بهذا اللباس، فماذا سيكون حال بناتها وبنات بناتها؟!.
النوع الثاني من الألبسة المحرمة أمام النساء والمحارم: لبس المرأة للبنطال.
وقبل عشر سنوات أو أكثر بقليل لم يكن معروفًا بين النساء في هذه البلاد، وكان هناك حاجز من الدين والحياء دون هذا اللباس، ثم نجح دعاة السوء من نشره بين النساء فنزل في الأسواق على هيئة واسعة فضفاضة يشبه الثوب إلا أنه يفصل ما بين القدمين، فقبله كثير من الناس على هذه الحال فكسر الحاجز بينهم وبين هذا اللباس، ولم نلبث إلا أشهرًا وسنيات حتى صار لبس البنطال بأنواعه وأشكاله معتادًا ومرغوبًا مع الأسف الشديد.