١
- ثمَّ على كَاتب التسميع التَّحَرِّي وَالِاحْتِيَاط، وَبَيَان السَّامع والمسمع والمسموع مِنْهُ ٢ بِلَفْظ غير مُحْتَمل، ومجانبة التساهل فِيمَن يثبت اسْمه، والحذر من إِسْقَاط بَعضهم لغَرَض فَاسد، ٣ فَإِن لم يحضر فَلَا بَأْس باعتماد خبر ثِقَة حضر.
ثمَّ إِن من ثَبت فِي كِتَابه سَماع غَيره فقبيح ٤ بِهِ كِتْمَانه وَمنعه نقل سَمَاعه، أَو نسخ الْكتاب، وَإِذا أَعَارَهُ فَلَا يبطىء عَلَيْهِ، فقد قَالَ ٥ الزُّهْرِيّ: إياك وَغُلُول الْكتب قيل: وَمَا غلولها قَالَ: حَبسهَا عَن أَصْحَابهَا.
فَإِن مَنعه ٦ فَإِن كَانَ سَمَاعه مثبتا برضى صَاحب الْكتاب لزمَه إعارته، وَإِلَّا فَلَا.
كَذَا قَالَه أَئِمَّة مذاهبهم ٧ فِي أزمانهم: قَاضِي الْكُوفَة حَفْص بن غياث الْحَنَفِيّ، وَإِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْمَالِكِي القَاضِي، ٨ وَحكما بِهِ، وَأَبُو عبد الله الزبيرِي الشَّافِعِي، وَخَالف فِيهِ بَعضهم.