١ - وَقَالَ سليم الرَّازِيّ إِن من روى بعض الْخَبَر وَأَرَادَ أَن ينْقل بِتَمَامِهِ وَكَانَ مِمَّن يتهم ٢ بِأَنَّهُ زَاد فِي حَدِيثه كَانَ ذَلِك عذرا لَهُ فِي تَركه الزِّيَادَة
قَالَ الشَّيْخ من كَانَ هَذَا حَاله ٣ فَلَيْسَ لَهُ من الِابْتِدَاء أَن يروي الحَدِيث غير تَامّ إِذا كَانَ قد تعين عَلَيْهِ أَدَاء تَمَامه
وَأما ٤ تقطيع المُصَنّف الحَدِيث وتفريقه فِي الْأَبْوَاب فَهُوَ إِلَى الْجَوَاز أقرب وَمن الْمَنْع أبعد وَقد ٥ فعله مَالك وَالْبُخَارِيّ وَغير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث
قَالَ الشَّيْخ وَلَا يَخْلُو من كَرَاهَة
قَالَ ٦ النَّوَوِيّ وَمَا أَظُنهُ يُوَافق عَلَيْهِ
وحرر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْقشيرِي الْمَسْأَلَة فَقَالَ إِن كَانَ ٧ يُغير الْمَعْنى لَو اختصر لم يجز اختصاره وَإِن لم يُغير مثل أَن يذكر لفظين مستقلين فِي ٨ مَعْنيين فَيقْتَصر على أَحدهمَا فَالْأَقْرَب الْجَوَاز لِأَن عُهْدَة الرِّوَايَة فِي التجويز هُوَ الصدْق ٩ وَفِي التَّحْرِيم هُوَ الْكَذِب والصدق حَاصِل فَلَا وَجه للْمَنْع فَإِن احْتَاجَ ذَلِك إِلَى تَغْيِير لَا يخل ١٠ بِالْمَعْنَى فَهُوَ خَارج على جَوَاز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى