قَالَ عَوْف بن مَالك وَأَبُو مُوسَى يَا رَسُول الله قد عرفت أَنا تركنَا أَمْوَالنَا وأهلينا وذرارينا نؤمن بِاللَّه وَرَسُوله فاجعلنا مِنْهُم قَالَ أَنْتُمَا مِنْهُم
قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فخيرني بَين أَن يدْخل نصف أمتِي الْجنَّة وَبَين الشَّفَاعَة فَقَالَ الْقَوْم يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا مِنْهُم فَقَالَ أَنْصتُوا فأنصتوا حَتَّى كَأَن أحدا لم يتَكَلَّم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هِيَ لمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا
• وَعَن سلمَان رَضِي الله عَنهُ قَالَ تُعْطى الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة حر عشر سِنِين ثمَّ تدنى من جماجم النَّاس
قَالَ فَذكر الحَدِيث قَالَ فَيَأْتُونَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَقُولُونَ يَا نَبِي الله أَنْت الَّذِي فتح الله لَك وَغفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر وَقد ترى مَا نَحن فِيهِ فاشفع لنا إِلَى رَبك فَيَقُول أَنا صَاحبكُم فَيخرج يجوس بَين النَّاس حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى بَاب الْجنَّة فَيَأْخُذ بِحَلقَة فِي الْبَاب من ذهب فيقرع الْبَاب فَيَقُول من هَذَا فَيَقُول مُحَمَّد فَيفتح لَهُ حَتَّى يقوم بَين يَدي الله عز وَجل فَيسْجد فينادى ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود
• وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ حَدثنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِنِّي لقائم أنْتَظر أمتِي تعبر إِذْ جَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فَقَالَ هَذِه الْأَنْبِيَاء قد جاءتك يَا مُحَمَّد يسْأَلُون أَو قَالَ يَجْتَمعُونَ إِلَيْك يدعونَ الله أَن يفرق بَين جمع الْأُمَم إِلَى حَيْثُ يَشَاء لعظم مَا هم فِيهِ فالخلق ملجمون فِي الْعرق فَأَما الْمُؤمن فَهُوَ عَلَيْهِ كالزكمة وَأما الْكَافِر فيتغشاه الْمَوْت قَالَ يَا عِيسَى انْتظر حَتَّى أرجع إِلَيْك
قَالَ وَذهب نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَامَ تَحت الْعَرْش فلقي مَا لم يلق ملك مصطفى وَلَا نَبِي مُرْسل فَأوحى الله إِلَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَن اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل لَهُ ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع