فهرس الكتاب
لقد كثر المتعالمون في عصرنا، وأصبحت تجد شابا حدثا يتصدر لنقد العلماء، ولتفنيد آرائهم وتقوية قوله، وهذا أمر خطير، فإن من أجهل الناس من يجهل قدر نفسه، ويتعدى حدوده.
7-النفاق وكره الحق:
قال الله -تعالى- عن المنافقين: ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا) (البقرة: من الآية10) . ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) (البقرة:14) .
إن المنافقين الكارهين للحق، من العلمانيين، والحداثيين، والقوميين، وأمثالهم، من أشد الناس أكلا للحوم العلماء؛ لما في قلوبهم من المرض والبغض للحق وأهله.
ومن المؤسف الممض أنني استمعت في مجلس من المجالس إلى أحد هؤلاء المنافقين، يستطيل في أعراض العلماء، فقلده بعض الطيبين من حيث لا يشعر، ووافقه على ما يقول، حتى رد عليه في ذلك المجلس.
إن العلمانيين الآن يتحدثون في علمائنا بكلام بذيء، يعف القلم عن تسطيره، مما يدل على ما في قلوبهم من الدغل، ومعاداة ورثة الأنبياء وما يحملونه من الحق.
8-تمرير مخططات الأعداء كالعلمنة ونحوها:
أدرك العلمانيون -أخزاهم الله- أنه لا يمكن أن تقوم لهم قائمة، والعلماء لهم شأن وهيئة وهيبة في البلد، فأخذوا في النيل من العلماء، وشرعوا في تشويه صورة العلماء، وتحطيم قيمتهم، بالدس واللمز، والافتراء والاختلاق، لا أقول هذا جزافا ولا رجما بالغيب، ولكن ذلك هو ما نقله إلينا الثقات عن العلمانيين، من كلام في العلماء لا يقبله عقل العامي، فضلا عن طالب العلم.
وسيأتي مزيد بيان وتوضيح لهذه القضية قريبا.
سابعًا: الآثار المترتبة على الوقيعة في العلماء
إن هناك عواقب وخيمة، ونتائج خطيرة، وآثارا سلبية، تترتب على أكل لحوم العلماء؛ والوقوع في أعراضهم. يدرك تلك الآثار من تأمل في الواقع، ووسع أفقه، وأبعد نظره، وإليك أهمها:
1-أن جرح العالم سبب في رد ما يقوله من الحق: