فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 23

أما رجال الحسبة فكثير منهم طلاب علم، أصبحت أعراضهم ودماؤهم مستباحة، فتجد العامة والمنافقين العلمانيين، يستطيلون في أعراضهم، بل ربما وقع ذلك من بعض طلبة العلم، تجلس في بعض المجالس فتسمع الكلام السيئ في هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أخطأ رجال الهيئة.. فعل رجال الهيئة.. ترك رجال الهيئة..، سبحان الله!! أما يخطئ إلا رجال الهيئات! لماذا لا تذكر أخطاء غيرهم؟!

اطلعت قريبا على فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- ينبه فيها إلى خطورة التعرض لطلاب العلم، وقصتها أن مجموعة من طلاب العلم اشتكوا أحد المسئولين -ويبدو أنهم زادوا في الشكوى- فأهينوا وسجنوا، لكن هل سمعتم أن أحدا سجن لأنه تكلم في أعراض رجال الحسبة!!

لقد جاءني بعض شباب الهيئات، يشتكون من تطاول الناس عليهم، وعدم وجود من يحميهم، حتى أصبحوا هم المتهمين.

ومع ذلك نجد بعض المحسوبين على الدعاة وطلبة العلم، يستمرئون ركوب الموجة الخبيثة، التي تهدف إلى محاربة الهيئات والقضاء عليها، من حيث لا يشعرون.

إننا لو ذهبنا نحصي أخطاء الآخرين من غير رجال الهيئات لوجدنا أخطاءهم أضعاف أخطاء رجال الهيئات، ولكنها قالة سوء روَّج لها الحاقدون، وساعدهم عليها المغفلون.

وأما القضاة فهم كذلك، يتعرضون للطعن فيهم، وأكل لحومهم، فإنك تجد كثيرا من الناس، يرددون أن القاضي الفلاني فيه كذا، والقاضي الفلاني فعل كذا، والقاضي الفلاني اشترى أرض كذا، والقاضي الفلاني اشترى السيارة الفاخرة، والقاضي الفلاني يؤخر المعاملة، حتى قال قائلهم: نحن لسنا بحاجة إلى القضاة وتعقيداتهم، القانون الفرنسي أرحم لنا منهم.

سبحان الله!! هل الخطأ خاص بالقضاة وغيرهم ملائكة!! إنها حملة مقصودة، ينفخ فيها الضالون؛ من أجل تحطيم القضاء الشرعي.

وأما الحديث عن الدعاة فحدث ولا حرج، لقد وصم الدعاة بألقاب لم نكن نعرفها، وصفوا بالمتطرفين، ووصفوا بالمتزمتين، و... و.... إلى آخر القاموس الظالم، الذي سلطه الحاقدون على الدعاة؛ تشويها لسمعتهم؛ وتبشيعا لواقعهم في عقول الناس.

كل تلك الحملات الشعواء على العلماء وطلاب العلم والقضاة والمحتسبين والدعاة؛ تؤدي إلى تمرير مخططات الأعداء، وتحقيق أهدافهم، فاليقظة اليقظة.

ثامنًا: المنهج الصحيح والعلاج الناجح لهذه القضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت