فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 30

وعن الحكم أن عبد الرحمن بن الأسود النخعي لما احتضر بكى، فقيل له، فقال: أسفا على الصلاة والصوم، ولم يزل يتلو حتى مات [1] .

5 -الحج:

قال صاحب «مثير الغرام إلى طيبة والبلد الحرام» (23) :

(ففي رَبْعِهمْ لله بيتٌ مباركٌ ... إليه قلوبُ الخلق تَهْوِي وتَهْواهُ

يطوف به الجاني فيُغفر ذنبُه ... ويَسقطُ عنه جرمُه وخطاياهُ

فكم لذةٍ، كم فرحة، لطوافه ... فلله ما أحلى الطوافَ وأَهْناهُ

نطوفُ كأنَّا في الجنانِ نطوفُها ... ولا همٌّ ولا غمٌّ فذاك نفيناهُ

فيا شوقَنا نحو الطواف وطيبِه ... فذلك شوقٌ لا يحاط بمعناهُ

فمن لم يذقْهُ لم يَذُقْ قطُّ لذةً ... فذُقْه تذُق يا صاحِ ما قد أُذِقْناهُ) ا. هـ

6 -الجهاد:

عن أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنية ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مَثَّل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس: كنا نرى -أو نظن- أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: مِنَ

(1) "سير النلاء" (5/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت