الصفحة 110 من 511

خَلِيلًا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ زُهَيْرٍ١.

وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ ... يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمَ

أَيْ إِنْ أَتَاهُ فَقِيرٌ؛ فَأَيَّةُ فَضِيلَةٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ، لِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ جَمِيعًا، فُقَرَاءٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟

وَهَلْ إِبْرَاهِيمُ فِي "خَلِيلِ اللَّهِ" إِلَّا كَمَا قِيلَ "مُوسَى كِلِيمُ الله" .

و "عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ " ؟

وَقَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} ٢ إِن الْيَد، هَهُنَا النِّعْمَةُ؛ لِقَوْلِ الْعَرَبِ "لِي عِنْدَ فُلَانٍ يَدٌ" أَيْ نِعْمَةٌ وَمَعْرُوفٌ.

وَلَيْسَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ، هَهُنَا النِّعْمَةَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} ٣ مُعَارَضَةً عَمَّا قَالُوهُ فِيهَا٤ ثُمَّ قَالَ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ٥.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ "غُلَّتْ نِعَمُهُمْ، بَلْ نِعْمَتَاهُ مَبْسُوطَتَانِ" لِأَنَّ النِّعَمَ لَا تُغَلُّ، وَلِأَنَّ الْمَعْرُوفَ لَا يُكَنَّى عَنْهُ بِالْيَدَيْنِ، كَمَا يُكَنَّى عَنْهُ بِالْيَدِ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ جِنْسَيْنِ مِنَ الْمَعْرُوفِ، فَيَقُولَ: لِي عِنْدَهُ يَدَانِ.

وَنِعَمُ اللَّهِ تَعَالَى أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهَا.

تَفْسِيرُ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ، وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت