بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
مَطَاعِنُ الْمُنَاهِضِينَ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ:
"أَمَّا بَعْدُ" أَسْعَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ، وَحَاطَكَ بِكِلَاءَتِهِ، وَوَفَّقَكَ لِلْحَقِّ بِرَحْمَتِهِ وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تُعْلِمُنِي مَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ مِنْ ثَلْبِ١ أَهْلِ الْكَلَامِ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَامْتِهَانِهِمْ، وَإِسْهَابِهِمْ٢ فِي الْكُتُبِ بِذَمِّهِمْ وَرَمْيِهِمْ بِحَمْلِ الْكَذِبِ وَرِوَايَةِ الْمُتَنَاقِضِ حَتَّى وَقَعَ الْاخْتِلَافُ وَكَثُرَتِ النِّحَلُ وَتَقَطَّعَتِ الْعِصَمُ وَتَعَادَى الْمُسْلِمُونَ وَأَكْفَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَتَعَلَّقَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَذْهَبِهِ بِجِنْسٍ مِنَ الْحَدِيثِ٣:
١- فَالْخَوَارِجُ٤ تَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمْ "ضَعُوا سُيُوفكُمْ على عواتقكم ثمَّ