الصفحة 49 من 511

الرَّد على مطاعن المناهضين:

الرَّد على أَصْحَاب الْكَلَام وَأَصْحَاب الرَّأْي

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ تَدَبَّرْتُ -رَحِمَكَ اللَّهُ- كَلَامَ الْعَايِبِينَ وَالزَّارِينَ١ فوجدتهم يَقُولُونَ على الله مَا لا يَعْلَمُونَ، وَيَعِيبُونَ٢ النَّاسَ بِمَا يَأْتُونَ وَيُبْصِرُونَ الْقَذَى فِي عُيُونِ النَّاسِ، وَعُيُونُهُمْ تَطْرِفُ٣ عَلَى الْأَجْذَاعِ٤ وَيَتَّهِمُونَ غَيْرَهُمْ فِي النَّقْلِ، وَلَا يَتَّهِمُونَ آرَاءَهُمْ فِي التَّأْوِيلِ.

وَمَعَانِي الْكِتَابِ٥ وَالْحَدِيثِ، وَمَا أَوْدَعَاهُ مِنْ لَطَائِفِ الْحِكْمَةِ وَغَرَائِبِ اللُّغَةِ، لَا يُدْرَكُ بِالطَّفْرَةِ٦ وَالتَّوَلُّدِ وَالْعَرْضِ وَالْجَوْهَرِ، وَالْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ وَالْأَيْنِيَّةِ.

وَلَوْ رَدُّوا الْمُشْكَلَ مِنْهُمَا، إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِمَا، وَضَحَ لَهُمُ الْمَنْهَجُ، وَاتَّسَعَ لَهُمُ الْمَخْرَجُ.

وَلَكِنْ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ طَلَبُ الرِّيَاسَةِ، وَحُبُّ الْأَتْبَاعِ، وَاعْتِقَادُ الإخوان بالمقالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت