آراء الْعلمَاء فِي ابْن قُتَيْبَة:
تباينت آراء الْعلمَاء فِي ابْن قُتَيْبَة فوثقه بَعضهم وجرحه آخَرُونَ، وَقد جعله ابْن تَيْمِية لأهل السّنة مثل الجاحظ للمعتزلة، وَكَذَلِكَ وَثَّقَهُ عُلَمَاء آخَرُونَ مِنْهُم:
- الْحَافِظ السلَفِي "ت٥٧٦هـ" حَيْثُ قَالَ: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة من الثِّقَات وَأهل السّنة" .
- والخطيب الْبَغْدَادِيّ "ت٤٦٣هـ" الْقَائِل: "كَانَ ثِقَة دينا فَاضلا" .
- وَابْن حزم، وَأَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن سعيد "ت٤٥٦": "كَانَ ابْن قُتَيْبَة ثِقَة فِي دينه وَعلمه" .
- والحافظ الذَّهَبِيّ حَيْثُ يَقُول فِي - ميزَان الِاعْتِدَال: "أَبُو مُحَمَّد صَاحب التصانيف، صَدُوق قَلِيل الرِّوَايَة" .
وَيَقُول فِي - تذكرة الْحفاظ: "ابْن قُتَيْبَة من أوعية الْعلم، قَلِيل الْعَمَل فِي الحَدِيث" .
- وَابْن الْجَوْزِيّ "ت٥٩٧هـ" يَقُول: "كَانَ عَالما فَاضلا" .
- وَابْن خلكان "ت٦٨١هـ": "كاك فَاضلا ثِقَة" .
- وَمُسلم بن قَاسم: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة صَدُوقًا من أهل السّنة" .
وَغير هَؤُلَاءِ من الْعلمَاء يَتَّهِمُونَهُ وَيَقُولُونَ فِيهِ غير ذَلِك:
- فالدارقطني أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي "ت٣٨٥هـ" يَقُول: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة يمِيل إِلَى التَّشْبِيه، منحرفًا عَن العترة، وَكَلَامه يدل عَلَيْهِ" .
- وَالْبَيْهَقِيّ أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن "ت٤٥٨هـ" يَقُول: "كَانَ ابْن قُتَيْبَة يرى رَأْي الكرامية وَلَيْسَ بَين المشبهة والكرامية كَبِير فرق، فالكرامية هم أَتبَاع مُحَمَّد بن كرام، وَكَانَ يذهب إِلَى التجسيم والتشبيه، وينعى على " عَليّ " صبره على مَا جرى لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ.
وَيَقُول الدكتور ثروت عكاشة فِي تَحْقِيقه لكتاب " المعارف " لِابْنِ قُتَيْبَة فِي بَيَان سَبَب هَذِه الاتهامات: " وَلَقَد نسي هَؤُلَاءِ أَن هَذَا الْمُتَّهم بالتشبيه لَهُ