حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ١ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا الْأَعْمَشُ٢ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ، الرَّأْيُ الْحَسَنُ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن خَالِد مُحَمَّدِ بْنِ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - وَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ: مَا حَدَّثَكَ هَؤُلَاءِ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْبَلْهُ، وَمَا خَبَّرُوكَ بِهِ عَنْ رَأْيِهِمْ، فَارْمِ بِهِ فِي الحُش٣.
وَكَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْقِيَاسَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ، حَرَّمْتُمُ الْحَلَالَ، وَأَحْلَلْتُمُ الْحَرَامَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
حَدَّثَنِي الرِّيَاشِيُّ٤ قَالَ: نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ هَذَا لَا يَجِيءُ فِي الْقِيَاسِ، فَقَالَ: أَيْرٌ٥ فِي الْقِيَاسِ.
وَحَدَّثَنِي الرِّيَاشِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْحَدِيثُ ذَكَرٌ، يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ، وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ.
تَنَاقُضَاتٌ فِي الْقِيَاسِ:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَيْفَ يَطَّرِدُ لَكَ الْقِيَاسُ فِي فُرُوعٍ، لَا يَتَّفِقُ أُصُولُهَا وَالْفَرْعُ تَابِعٌ للْأَصْل؟