الصفحة 105 من 187

وبدل أن تتحسن صورة أمريكا نال بوش على وجهه رمية بالحذاء ليُعكس له الواقع على حقيقته: أن صورتكم عندنا نعبر عنها بصفعة بالحذاء على وجه رئيسكم!!!

فأوباما بدل أن يعين لجنة يصرف عليها من الأموال ما يصرف وقد أنهكت خزانته وصار يحتاج للعون قام بالأمر بنفسه مقللًا للتكلفة التي لن تتعدى مصاريف سفره وحاشيته بدل كَمِّ الرشاوى التي كان يدفعها سلفه لمن لا يستحق ليُجمِّلوا صورة بلده.

والأمر لا يعدوا كونه مثله مثل انحناءته للملك عبد الله حاكم دولة آل سعود، فيه من المكاسب ما فيه، وإن ظهر للناس أنه كبير بمقاييس التقاليد المحلية للمنطقة!.

وأمرٌ يتعلقُ بصورةِ أمريكا فهو يحتاج (لجرأة الأمل) و (التغيير) في الطريقة، وإن تعرَّض للذم فهو يعلم أن الأمر سيعود عليه بالمكاسب في بعض القطاعات التي سيجيرها لصفه أو يعمل على تحييدها في معركته ضد الإسلام والمجاهدين ولا شك، وهي نظرةٌ بعيدة تتجاوز بكثير نظرة أسلافه والتي لا تتعدى أنف بوش.

والملاحظ في الخطاب أن أوباما يستغفل الأمة ليصدقه السفهاء والجهال ليلتف عليها من جديد، وقد اختار كلماته بعناية شديدة بحيث يُلقي باللائمة على أهل الإسلام ويجرهم إلى ما يريده دون أن يجرح مشاعرهم [1] ، وقد أعلنها لكم بصراحة أنه على غير دينكم وأنه يدين بالنصرانية، فهلا استيقظ الحالمون وانتهى الملمعون بالباطل لوجه عدو أمتنا الجديد، وسنقف مع بعض

(1) - كما قال مفتخرًا بذلك عائض القرني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت